تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

420

الدر المنضود في أحكام الحدود

إلى الحفيرة . ويؤيّد ذلك انّ المتيقّن هو هذا الفرد ولا خلاف في عدم إعادة من فرّ من الحفيرة بعد ان ثبت زناه بالإقرار وكان قد اصابه حجر من أحجار الرجم . نعم من قال : بان حسين بن خالد مشترك ومردّد بين الثّقة وغيرها فلا يرد عليه ذلك . كما انّ القدر المتيقن يمكن ان يقرّر هنا بوجه آخر تكون نتيجته على خلاف ما تقدّم لأنّه إذا قيل انّ المتيقّن من المقيّد هو ما إذا ثبت الموجب بالإقرار وكان فراره بعد الإصابة فهذا الفرد خارج عن أدلّة الرجم قطعا . وامّا إذا لوحظ انّ المتيقّن من مطلقات الرجم هو ما إذا كان قد أقرّ ولم يفرّ فهذا يفيد خلاف الأوّل لأنّه يستلزم اجراء الحدّ إذا أقرّ بالموجب لكنه قد فرّ من الحفيرة سواء اصابته الحجارة أم لا . دفع توهّم لا يقال : انّ قوله عليه السّلام في رواية حسين بن خالد : وان كان انّما قامت عليه البيّنة وهو يجحد ثم هرب ردّ وهو صاغر ، ، يفيد بمقتضى التقييد بالجحد انّه إذا قامت عليه البيّنة لكنّه لم يكن يجحد بل كان ساكتا مثلا لم يردّ . لأنّا نقول : انّ ذكر ذلك في الرواية من باب ذكر اجلى الفردين وأعلى المصداقين للمفهوم نظير ان يقال : انّ الماء القليل يتنجّس بالملاقاة ثم يقال : اما ماء البحر فلا يتنجس ابدا ، فليس المراد عدم انفعال خصوص ماء البحر وهكذا فيما نحن فيه قال عليه السّلام بانّ المقرّ يردّ بخلاف الذي قامت عليه البيّنة وهو جاحد فالمقصود هو غير المقرّ وانّما ذكر وأضاف قيد : ، ، وهو يجحد ، ، لتحقيق المطلب وذكر أعلى فردي المفهوم ، وامّا إفادة إخراج صورة سكوته كي يكون مفهوم الجملة الأولى خصوص من يجحد فهو غير مراد وخلاف المتعارف في ذكر المفهوم .